المناوي
169
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
ومن كلامه : من ظنّ بمسلم فتنة فهو المفتون ، ومن أراد أن يبصر عيوب نفسه فليتّهمها في فعل الطاعات ، ويرى أنّها كلّها محشوة من الآفات . وقال : من أبصر محاسن نفسه ابتلي بمساوئ الخلق ، ومن أبصر عيوب نفسه سلم من رؤية مساوئ الناس . وقال : التّائب من يتوب من غفلاته ، ورؤية طاعاته . وقال : أكثر النّاس خيرا أسلمهم صدرا للمسلمين . وقال : من أراد أن يبصر طريق رشده فليتّهم نفسه في الموافقات فضلا عن المخالفات . مات بنيسابور سنة ثلاث ، أو أربع وثلاث مائة رضي اللّه عنه . * * * ( 383 ) مظفر القرميسيني « * » من أجلّة مشايخ الجبل . صحب الخرّاز ، وطبقته ، وكان واحدا في طريقته ، ذا مجاهدة أوصافها مأثورة ، وأخلاق محاسنها منشورة . ومن كلامه : الصّوم ثلاثة : صوم الرّوح بقصر الأمل ، وصوم العقل بخلاف الهوى ، وصوم النّفس بالإمساك عن الطعام والشراب والمحارم . وقال : أخسّ الفقراء « 1 » قيمة من قبل رفق النّسوان والظّلمة .
--> * طبقات الصوفية 396 ، حلية الأولياء 10 / 360 ، الرسالة القشيرية 1 / 171 ، مناقب الأبرار 186 / أ ، المختار من مناقب الأخيار 371 / ب ، نسبة إلى قرميسين بلدة بجبال العراق . ( 1 ) في المطبوع : آخر الفقراء . وفي طبقات الصوفية 396 : أخسّ الإرفاق أرفاق النسوان على أي وجه كان .